الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

32

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الفرض الرابع : أن يكون الوضوء بالاغتراف عن الاناء تدريجا ، لكن مع عدم انحصار الماء بما في هذا الظرف المغصوب فالحكم فيه حكم الفرض الثالث من حيث صحة الوضوء وإن كان اغترافه حراما . الصورة الثالثة : أن يكون الوضوء بصب الماء من الاناء ويتصور على نحوين : النحو الأوّل : أن يصب الماء من الاناء المغصوب في الاناء المباح ثم يتوضأ من الاناء المباح . والظاهر كون حكمه حكم الصورة الثانية من فروضها الأربعة من حيث الفساد في الفرضين الأولين وصحة الوضوء في الفرضين الآخرين . وإن كان المؤلف رحمه اللّه حكم بصحة الوضوء في الصور الأربعة إذا كان الصب بالنحو المذكور مع حكمه بالبطلان في صورة كون الوضوء بالاغتراف مطلقا حتى مع عدم كون الماء منحصرا بما في الظرف المغصوب . ولا أفهم الفرق بين صورة الاغتراف بين الظرف المغصوب والوضوء منه وصورة الصب في إناء مباح والوضوء منه فتأمل . النحو الثاني : أن يكون الوضوء بالصب من الظرف المغصوب على محال الوضوء مثلا يأخذ الاناء المغضوب فيصب مائه على وجهه أو يديه للغسل الوضوئي ، فلهذا النحو أيضا يفرض الصور الأربعة : أن يكون الصب دفعيا ، وأن يكون تدريجيا وفي كل منها ، مرة يكون الماء منحصرا بما في الظرف المغصوب ، أخرى لا يكون منحصرا به . ولم أجد فرقا بين هذا النحو بصوره مع صورة الوضوء بالاغتراف بصوره ،